#سياسة

وزيرا التنمية المحلية والتعاون الدولي يطلقان مبادرة المدن المصرية المستدامة عَلِي هامش قمة المناخ بشرم الشيخ 

 

كتب : محمد المصري 

 

شارك في الجلسة عدد من قيادات وزارة التنمية المحلية والمسئولين بالبنك الدولي وممثلي شركاء التنمية الثنائيين ومؤسسات التمويل الدولية وعدد من الخبراء من مختلف أنحاء العالم في مجال تغير المناخ واستدامة ومرونة المدن خلال فعاليات يوم الحلول على هامش مؤتمر المناخ 2022.

 

وأكد اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، إن تغير المناخ أصبح تحدياً وظاهرة عالمية لا يمكن اغفالها، لما لها من آثار مكلفة على الخدمات الأساسية في المدن، والبنية التحتية، والإسكان، وسبل عيش الإنسان والصحة ، لافتاً الي ان المدن تعد من المساهمين الرئيسيين في تغير المناخ – حيث تعد الأنشطة الحضرية مصادر رئيسية لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتشير التقديرات إلى أن المدن مسؤولة عن 75% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، مع كون وسائل النقل والمباني والمنشآت الصناعية من بين أكبر المساهمين- إلا إن المدن يمكن أن يكون لها في الوقت نفسه دور محوري في المساهمة في النمو الاقتصادي الشامل والقائم على التكيف مع تغير المناخ في مصر.

 

وأشار وزير التنمية المحلية إلي أنه لايمكن تحقيق النجاح إلا من خلال نهج وعمل منسقين على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية ، مشيراً الي أنه أصبح من الضروري جعل المدن جزءًا لا يتجزأ من الحل في مكافحة تغير المناخ من خلال عدد من التدخلات اللازمة لتعزيز المرونة والشمول والاستدامة والكفاءة في المدن، وكذا خفض الانبعاثات، وتقليل التلوث المحلي من الصناعات والنقل، وبالتالي تحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية وتحسين الحالة الصحية لسكان المدن.

 

 

وأوضح وزير التنمية المحلية أن هذه المبادرة تتكامل مع جهود الدولة المصرية وعلي رأسها وزارة الإسكان في الآونة الأخيرة ومنها بناء 17 مدينة ذكية جديدة تلبي معايير الاستدامة والمعايير الخضراء، لتضع رؤية استراتيجية وخارطة طريق ملموسة لتحقيق الاستدامة متعددة الابعاد في المدن القائمة، وذلك من خلال إجراء تشخيص شامل للقضايا الرئيسية للتخطيط الحضري والإدارة والحوكمة وتقديم الخدمات في المدن المصرية، وكذا تحديد البرامج التنموية والاستثمارات الخضراء ذات الأولوية بالمدن المصرية القائمة.

 

وأشار وزير التنمية المحلية إلي المبادرة الرئاسية (حياة كريمة) والتي تعد نموذجاً للتنمية الريفية المتكاملة للنهوض بمقدرات نحو 58 مليون نسمة يشكلون 65% من سكان مصر ويقطنون في 4800 قرية حيث يشمل هذا المشروع التنموي متكامل الأركان الأبعاد البيئية من خلال تأسيس بنية تحتية حديثة من صرف ومياه شرب وكهرباء مع توفير الخدمات الصحية والتعليمية والسكن الكريم ولكل هذه المكونات اثر بيئي شامل بالاضافة لتحسين جودة الحياة ومراعاة الاعتبارات البيئية.

 

وشدد وزير التنمية المحلية علي أن الحكومة المصرية تدرك أن مؤتمر الأطراف للمناخ 27 هو نقطة انطلاق للتنمية المستدامة التي تأخذ في عين الإعتبار العمل المناخي، مضيفاً: و نتعهد بأن نعمل عن كثب على المستوي المحلي لاستكمال مراحل مبادرة المدن المصرية المستدامة ومنها تقرير أطلس للمدن المصرية القائمة، ثم تحديد إطار السياسات العامة الداعمة للتنمية المستدامة في المدن القائمة وتنفيذ البرامج والتدخلات اللازمة لضمان الاستدامة سواء الاستدامة الاقتصادية أو الاستدامة الاجتماعية أو الاستدامة البيئية، وحوكمة العمران.

 

وأكد وزير التنمية المحلية على أن مصر خلال مراحل تنفيذ هذه المبادرة وبعدها تتعهد بأن تقود الطريق أمام البلدان الافريقية وتنقل التجربة للمدن الأفريقية وذلك بهدف تحقيق الاستدامة متعددة الأبعاد داخل المدن وتمكين الحكومات والسلطات المحلية لدعم جهود التكيف والتخفيف مع تغير المناخ.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *