#آراء "مقالات"

من أخرج آدم عليه السلام من الجنة

 

كتب : علي محمد 

آدم عليه السلام ومن لا يعرف آدم فالبشرية كلها مخلوقة منه فقد جعل الله آدم سبب في وجود البشرية بزواجه من حواء أم البشرية كلها ، ومن من الملائكة لا يعرفه وقد قال الله تعالي ” قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ” ﴿33﴾ سورة البقرة ، ليبين الله علي أن الملائكة لا تعلم الغيب ، وذلك عندما حدثهم الله عن خلق آدم فقال الله تعالي ” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ” ﴿30 ) سورة البقرة .

ومن لايعرفه من الجن والشياطين ولقد طرد أبليس من الجنة لإستكباره ورفضه لأمر الله لسجوده لآدم فقال تعالي ” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ” (34) سورة البقرة ، ومن من مخلوقات الله لم تعرف آدم فهو أول من نزل علي الارض واستخلفه الله فيها ليعمر الارض ليعيش فيها وأبنائه من بعده .

كما أنجبت حواء في أول بطن قابيل و توأمته قليما كما ذكر ابن جرير الطبري، وأنجبت هابيل و توأمته التي تزوجها قابيل، ثم أنجبت أيضا شيث و قيل أن آخر من أنجبت حواء من ابناء آدم عليه السلام هما عبد المغيث و أخته أمة المغيث، و كان قابيل هو أول من ولد على الأرض و هابيل هو أول من مات و دفن أيضا .

خلق الله سيدنا آدم من التراب لقوله تعالى : ” إنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ” (59) سورة آل عمران ، ثمّ أضاف تعالى إلى التراب ماءً ليُصبح طيناً لقوله تعالى: “وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ” (7) سورة السجدة ، وقوله تعالى: “فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ” (11) سورة الصافات ، جعل الله تعالى الطين حمأً مسنوناً وهو الطين المخمر ، ثمّ سوّاه الله تعالى، وبعد أن جفّ الحمأ المسنون ويبس أصبح صلصالاً كالفخار ، لقوله تعالى: “وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ” ( 26) سورة الحجر . ثم نفخ الله تعالى من روحه في الصلصال ليصبح بشراً حياً، ثمّ أمر ملائكته بالسجود له سجود تعظيم وترحيب، لقوله تعالى: “فَإِذا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فيهِ مِن روحي فَقَعوا لَهُ ساجِدينَ” (72) سورة ص .

وبعد أن خلق الله عز وجل آدم خلق منه حواء، كما قال سبحانه: ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا” (1) سورة النساء .

وجاءت السنة ببيان شيء من هذا الخلق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء”. رواه البخاري.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في قوله : خلقت من ضلع. ، قيل: فيه إشارة إلى أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر.

وقيل: من ضلعه القصير. أخرجه ابن إسحاق وزاد اليسرى من قبل أن يدخل الجنة وجعل مكانه لحم .

ومعنى خلقت: أي أخرجت كما تخرج النخلة من النواة .

بعدما خلق الله آدم ومن ضلع آدم خلق حواء ، أسكنهم الله في الجنة فقال تعالي “وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ” ﴿35﴾ سورة البقرة .

ثم بعدها عاش أبوينا في الجنة قبل أن يغويهما الشيطان ويأكلان من الشجرة التي أمر الله آدم أن لا يأكلان منها ، وعندما أكلا منها فأخرجهما الله من الجنة وقال تعالي “فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّوَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴿36﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿37﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ” ﴿38﴾ سورة البقرة .

وتعددت الروايات في سبب خروج آدم من الجنة وما هي الطريقة التي أغوي الشيطان بها آدم وزوجته ليأكلوا من الشجرة وذلك كما ذكرت في الاديان السماوية الثلاثة .

في التوراة ” وهي محرفة ”

بين الاصحاح الثاني والثالث في سفر التكوين قصة خلق آدم ومن ضلعه حواء ، فجاء في الاصحاح الثاني من “21- 25 ”

21- فاوقع الرب الاله سباتًا على آدم فنام. فاخذ واحدةً من اضلاعهِ وملأَ مكانها لحمًا.

٢٢ وبنى الرب الاله الضلع التي اخذها من آدم امرأَةً واحضرها الى آدم.

٢٣ فقال آدم هذه الان عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تُدعَى امرأَة لانها من امرءٍ أُخِذت.

٢٤ لذلك يترك الرجل اباهُ وامهُ ويلتصق بامرأَتهِ ويكونان جسدًا واحدًا.

٢٥ وكانا كلاهما عريانين آدم وامرأَتهُ وهما لا يخجلان.

كما جاء في قصة آدم عندما أكل من الجنة حتي خرج منها فجاء في الاصحاح الثالث من ” 1 – 24 ” .

١ وكانت الحية أَحيَل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله. فقالت للمرأَة أَحقًّا قال اللّٰه لا تاكلا من كل شجر الجنة.

٢ فقالت المرأَة للحية من ثمر شجر الجنة ناكل.

٣ واما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال اللّٰه لا تاكلا منهُ ولا تمسَّاهُ لئَلا تموتا.

٤ فقالت الحية للمرأَة لن تموتا.

٥ بل اللّٰه عالم انهُ يوم تاكلان منهُ تنفتح اعينكما وتكونان كاللّٰه عارفين الخير والشر.

٦ فرأَت المرأَة ان الشجرة جيدة للاكل وانها بهجة للعيون وان الشجرة شهية للنظر. فاخذت من ثمرها واكلت واعطت رجلها ايضًا معها فاكل.

٧ فانفتحت اعينهما وعلما انهما عريانان. فخاطا اوراق تين وصنعا لانفسهما مآزر

٨ وسمعا صوت الرب الاله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار. فاختبأَ آدم وامرأَتهُ من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة.

٩ فنادى الرب الاله آدم وقال لهُ اين انت.

١٠ فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبأْت.

١١ فقال من اعلمك انك عريان. هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها.

١٢ فقال آدم المرأَة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت.

١٣ فقال الرب الاله للمرأَة ما هذا الذي فعلتِ. فقالت المرأَة الحية غرَّتني فاكلت.

١٤ فقال الرب الاله للحية لانكِ فعلتِ هذا ملعونة انتِ من جميع البهائِم ومن جميع وحوش البرية. على بطنكِ تسعين وترابًا تاكلين كل ايام حياتكِ.

١٥ واضع عداوة بينكِ وبين المرأَة وبين نسلكِ ونسلها. هو يسحق راسكِ وانتِ تسحقين عقبهُ.

١٦ وقال للمرأَة تكثيرًا اكثر اتعاب حبلكِ. بالوجع تلدين اولادًا. والى رجلكِ يكون اشتياقكِ وهو يسود عليكِ.

١٧ وقال لآدم لانك سمعت لقول امرأَتك واكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلًا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك. بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك.

١٨ وشوكًا وحسكًا تنبت لك وتاكل عشب الحقل.

١٩ بعرق وجهك تاكل خبزُا حتى تعود الى الارض التي أُخذت منها. لانك تراب والى تراب تعود .

٢٠ ودعا آدم اسم امرأَتهِ حوَّاءَ لانها ام كل حي.

٢١ وصنع الرب الاله لآدم وامرأَتهِ اقمصة من جلد والبسهما

٢٢ وقال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفًا الخير والشر. والآن لعلهُ يمد يدهُ وياخذ من شجرة الحياة ايضًا وياكل ويحيا الى الابد.

٢٣ فاخرجهُ الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي أُخِذ منها.

٢٤ فطرد الانسان واقام شرقيَّ جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحيوة .

وفي الأنجيل ” وهو محرف ” 

لم ترد ذكر قصة حواء في الإنجيل بشكل مفصل كما وردت في التوراة والقرآن ، ولكن

المسيحيون يؤمنون بكل ما ورد في العهد القديم هو الجزء الأول من كتابهم المقدس والعهد

الجديد لذلك يتبع المسيحين كل تفاصيل القصة التي وردت في التوراة هو الجزء الثاني

ويتفقون مع كل ما جاء فيها بل ويدافعون عن القصة دفاعًا مستميتًا أكثر من اليهود أنفسهم.

ولم يرد ذكر لكلمة حواء في أي من أسفار الإنجيل إلا في هذين الموضعين :

الموضع الأول :-

وَلكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ الْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ . رسالة كورنثوس الثانية في اصحاح “11 :3 ”

كل ما نجده فيها هو تصديق لقصة التوراة بل والتبرير لحواء بأنها من خدعت من الحية لشدة مكر الحية المخادعة ، وربط ذلك بالمسيح وبساطته التي تفسدها أذهان المسيحين مثلا لأعتقادهم في خطأ حواء أم البشر وحقيقة أنها كانت ضحية الخداع من الحية الماكرة .

الموضع الثاني :-

“وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي لذلك لم يأذن لها الرسول ” أن تعلم ، ولا أن تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت لأَن آدم جبل أولا ثم حواء .

وفي هذه أيضا تصديق لما ورد بالتوراة من قصة خلق أدم أولا من التراب ثم خلق حواء

من ضلعه .

وفي القرآن

وذكرت قصه آدم وحواء في القران في كثيرمن المواضع لتبين الحق .

منها في سورة البقرة ، قال تعالي ” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿34﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿35﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿36﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿37﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”﴿38﴾ .

وفي سورة طه ، قال تعالي ” وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿115﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿119﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ ﴿120﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ ﴿121﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿122﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ” ﴿123) .

فنتيجة لذلك تعددت طرق الروايات في الاديان السماوية الثلاثة .

ولقد بين الله عزوجل لنا حقيقة القصة في القران في مواضع كثيرا ولنأخذ منها موضعين نستهل منهم فهم القصة والعبره منها 1- فقال تعالي ” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ” (34) سورة البقرة . ليبين الله أن ما خلق آدم للحياة في الجنة ولكن كانت حياته مع الملائكة تهيئة له وتعليمًا ، لأن التمكين في الأرض يكون بالعلم .

2- وعندما قال الله تعالي (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ ﴿120﴾ كان ذلك تعليمًا لآدم -عليه السلام- لإخباره بأن له في الأرض عدوًا، وأن الملاذ الآمن له من هذا العدو هو اتباع هدي الله تعالي.

وفي رواية أخري وهي غير مؤكده أن الحكمة هي أن يبين الله لنا أن الانسان يمكن أن يخطئ أو ينسي ونستحي أن نقول علي رسولا كريم أنه اخطأ فلأنبياء معصوين من الأخطاء فقال الله تعالي (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿115﴾ ويبين لنا أن الشيطان هو ما غوي آدم فقال الله تعالي (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ) (36) سورة البقرة

وفي بعض الروايات الآخري الغير مؤكده تقول أن أبليس حلف لآدم فصدقه آدم لأن آدم عليه السلام ما ظن أن أحد من خلق الله يمكن أن يكذب .

أما ما جاء في رواية التوارة “وهي محرفة ” 

أن الحية هي من أغويت حواء أولا لتأكل من الشجرة وذلك من خلال حوار دار بين الحية وحواء عليها السلام كما ذكر في سفر التكوين ” 4- فقالت الحية للمرأَة لن تموتا- 5 بل اللّٰه عالم أنهُ يوم تاكلان منهُ تنفتح اعينكما وتكونان كاللّٰه عارفين الخير والشر ” . وأن حواء كلت من الشجرة وأعطت آدم ليأكل معاها وصار عريان ولم يعلم الرب بمكانهما ولا يعلم أنهما أكلا من الشجرة” فتعالي الله الملك الحق عن ذلك فهو يعلم ماتكن صدورهم ومايبدون ” فبحث الله عنه ليري آدم عارينا ويعلم أنه أكل من الشجرة ويكتب الله عليهما الشقاء في الدنيا جزاءا لذلك ويلعن الحية ليجعلها تسحف علي بطنها لفعلتها ذلك .

أما ما جاء في الانجيل ” وهو محرف ”  

فكان أغلبة مصدقا لتوراة وذلك لما جاء في العهد القديم عندهم ويتفقون مع كل ما جاء فيها بل ويدافعون عن القصة دفاعًا مستميتًا أكثر من اليهود أنفسهم . وقالوا أيضا لتبرير ذلك أن حواء خطأت من شدة غواء الحية لها لأعتقادهم في خطأ حواء أم البشر وحقيقة أنها كانت ضحية الخداع من الحية الماكرة وذلك لما جاء في رسالة كورنثوس الثانية في اصحاح “11 :3 ” وَلكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ الْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ .

هذا كل ماوردا في الروايات ،وأني لمؤيدا لما ذكرا في القران، وقد خلق لنا الله العقل لنحتكم به ويتبين لنا الحق من الباطل فقد قال الله تعالي ” كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ” (242) سورة البقرة .

هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من خطاء أو سهو أو نسيان فمني ومن الشيطان وأعوذ بالله أن أكون جسرا تعبرون عليه إلي الجنة ثم يرمي به في النار ثم أعوذ بالله أن اذكركم به وانساه هذا وارجوا من الله العفو والصفح علي ما أخطأت .

* يارب عفوا أن أساءت فأنني عبدا ضعيف ياإلهي فان

* ولن أصبت فمنك وحدك خالقي أنت الكريم وواسع الغفران

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *